الشيخ أحمد بن علي البوني
311
شمس المعارف الكبرى
اللّه . ومن وفق أعداده وحروفه في مربع في خاتم فضة وتختم به ، لم يضره شيء من الجن والإنس والهوام وغير ذلك . وأما اسمه تعالى : الرقيب فسر في وجل القلوب وخضوعها ، وذاكره يلازمه الحياء من مولاه ، والأدب في السر والعلن والظاهر والباطن . وأما اسمه تعالى : البر فله سر عظيم ، ذاكره تنزل عليه البركات ، وتسارع إليه الخيرات من اللّه . وأما اسمه تعالى : الشافي فاسم عظيم لسرعة الشفاء للعلل ، ذاكره يعافيه اللّه من كل سوء وبلاء ، ويبرئه من كل سقم ، ولا تطرق العلل جسده . ومن ذكره عند مريض 422 مرة ، بعد قراءة الفاتحة 7 مرات ، يقول : اللهم اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك يا اللّه ، شفاء لا يغادر سقما ولا ألما فإن ذلك المريض يشفى . وقد أمرت به محمود بن شاه لما آلمه الجذام ، ونفرت عنه الأطباء ، فلم يمكث بعدها إلا خمسة عشر يوما وشفي كأن لم يكن به شيء . ومن وفق أعداده المذكورة ، في مربع في إناء طاهر ، ومحاه بماء زمزم أو ماء المطر ، وسقى منه مريضا 3 أيام على الريق شفاه اللّه . وأما اسمه تعالى : المحصي فهو اسم عظيم ، فيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، وملكه قحطيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 148 صفا ، كل صف 148 الف ملك ، والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه تقول : يا محصي أنت الذي أحصيت أنفاس الخلائق ، وأنت الذي قلعت من أوليائك سبل العلائق ، وأنت الذي أوصلت أهل المعرفة إلى النور العظيم الذي هو فوق نعمة الأحداق والحذاق ، وأنت الحافظ لجميع المخلوقات الذي تحصي أعمالهم وآجالهم وأنفاسهم في جميع الأوقات حتى لا يغيب أمر زائغ ، ولا يضيع عندك سعي ساع ، أسألك اللهم يا ذا الفضل العظيم أن ترزقني الإحصاء ، وحفظ حقائق الأسماء والوصول إلى سرها . وأما اسمه تعالى : المبدىء فهو اسم عظيم ، فيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، وملكه كهيائيل وهو رئيس على أربعة قواد ، تحت يد كل قائد 56 صفا ، كل صف 56 ، والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه تقول : يا مبدىء ، أنت اللّه الذي أظهرت سر الوحدة في قلوب أهل التوحيد ، ورفعت لواء المجد في صدور أهل التجريد ، ونصبت راية المعرفة في فيافي عقول أهل التفريد ، أسألك اللهم بما أبديته في قلب خاتم الأنبياء ، وبما ثبته في خاتم الأولياء ، وبما نشرت في ذاتهما من رقائق الآلاء والنعماء ، أن تردني إليك في الابتداء والانتهاء ، وأن تحيني في السراء والضراء . وأما اسمه تعالى : المعيد فهو اسم عظيم ، فيه حرفان من حروف الاسم الأعظم ، وخادمه خصيائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 124 صفا ، كل صف 124 والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه تقول : يا معيد أنت الذي دعوت الخلائق في الأصلاب والأرحام إلى عبادتك ، وأنت الذي أعدتهم إلى حالتهم الأولى بقوتك وقدرتك البالغة ، لك العز والثناء والرفعة والبهاء ، وأنت المخترع الذي لك حكمة البدء والإعادة ، ومنك نيل الولاء والإفادة أسألك يا فاتح كل خير أن تنور ابتدائي بإيضاح الإعادة ، وأن توضح مسيرتي منك في الغيب والشهادة . وأما اسمه تعالى : المحيي فهو اسم فيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، وملكه كريائيل وهو رئيس على 4 قواد ، تحت يد كل قائد 68 صفا ، كل صف 68 ألفا من الملائكة الموكلين بالماء والهواء ، والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه تقول : يا محيي أنت الذي أحييت قلوب عبادك وأوليائك بنور الكشف والتجمل ، وكملت